كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم﴾ ؛ معناهُ : وما هذهِ اللاَّتُ والعُزَّى ومَناة إلاّ أسماءٌ سَمَّيتُموها أنتم وآباؤُكم الذين مَضَوا قبلَكُم، ﴿مَّآ أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ﴾ ؛ وبرهانٍ ؛ أي لم يُنْزِلْ كِتَاباً لكم حجَّة بما تقولون أنَّها آلهةٌ، والمعنى : ما أنزَلَ اللهُ بعبادَتِها من سُلطان، ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ﴾ ؛ في قولِهم : إنَّها آلهةٌ، وقولِهم : هذه بناتُ الله.
وقوله تعالى :﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى﴾ ؛ معناهُ : ولقد جاءَهم من ربهم الكتابُ والرسولُ والبيانُ أنَّها ليست بآلهةٍ، وأنَّ العبادةَ لا تصلحُ لَها، وإنما تصلحُ للهِ عَزَّ وَجَلَّ. والمعنى : أنَّهم يَعقِلُون ذلك بعدَ أنْ جاءَهم الهدَى، وذلك أبلَغُ في الذمِّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى