جهود القرافي في التفسير — القرافي

عن الكتاب
١١٧٠- قال أهل العلم بالتفسير والمعاني : معنى هذه الآية : المبالغة في تحقير الأصنام واهتضامهم، وأنها أسماء فقط ليس وراء الاسم شيء فحصرها في الأسماء وسلب ما عدا الاسم، فسلب عنها مطلق الوجود إلا موجودا، وهو اسم، فيصير المعنى : " ما الأصنام موجودا من الموجودات إلا أسماء " و " إن " في الآية بمعنى ما النافية. فهذا هو معنى الآية.
ومما يشبه مثلها قول البغاددة في الخلاوي :
أخاف من في إن كناك أو سمىوأنت في خاطري من ناظري أسمى
من هند من دعد من ليلى ومن أسماالكل أنت وهذي كلها أسما
فقوله : " وهذي كلها أسما " أي : لا حقيقة لها، وليس الموجود منها إلا ألفاظا هي أسماء بغير مسميات مبالغة في تحقيرها، كما تقول : " ما زيد بشيء " " وما تكلم فلان بشيء " وإن كان قد تكلم، مبالغة في تحقير كلامه.
فهذا الاستثناء من مطاق الوجود لا من موجود بعينه. والله أعلم. ( الاستغناء : ٥٥٩. وشرح التنقيح : ٢٥٨ )

تفسير هذه الآية من كتب أخرى