الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿إِنْ هِي إِلاَّ أَسْمَاءٌ﴾ يعني : إنْ هذه الأوصافُ من أَنَّها إناث، وَأَنَّها آلهة تعْبَدُ، ونحو هذا إلاَّ أَسماءٌ، أي : تسميات اخترعتموها أنتم وآباؤكم، ما أنزل اللَّه بها برهاناً ولا حُجَّةً، وما هو إلاَّ اتِّباعُ الظن، ﴿وَمَا تَهْوَى الأنفس﴾ وهَوَى الأنفس هو إرادتها الملذة لها، وإِنَّما تجد هوى النفس أبداً في ترك الأفضل ؛ لأَنَّها مجبولةٌ بطبعها على حُبِّ الملذ، وإِنَّما يَرْدَعُها وَيَسُوقُها إلى حُسْنِ العاقبة العقلُ والشرع.
وقوله سبحانه :﴿وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الهدى﴾ فيه توبيخ لهم، إِذْ يفعلون هذه القبائِحَ والهدى حاضر، وهو محمد وشرعه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى