زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنْ هِي﴾ يعني الأوثان ﴿إِلاَّ أَسْمَاء﴾ والمعنى : إن هذه الأوثان التي سموها بهذه الأسامي لا معنى تحتها، لأنها لا تضر ولا تنفع، فهي تسميات ألقيت على جمادات، ﴿مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ﴾ أي : لم ينزل كتابا فيه حجة بما يقولون : إنها آلهة. ثم رجع إلى الإخبار عنهم بعد الخطاب لهم فقال :﴿إِن يَتَّبِعُونَ﴾ في أنها آلهة، ﴿إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأنفُسُ﴾ وهو ما زين لهم الشيطان، ﴿وَلَقَدْ جَاءهُم مّن رَّبّهِمُ الْهُدَى﴾ وهو البيان بالكتاب والرسول، وهذا تعجيب من حالهم إذ لم يتركوا عبادتها بعد وضوح البيان.