تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم﴾ يعني اللات والعزة ومناة ﴿ما أنزل الله بها من سلطان﴾ من حجة بأنها آلهة ﴿إن يتبعون﴾ يعني : المشركين ﴿إلا الظن﴾ أي : ذلك منهم ظن ﴿وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى( ٢٣ )﴾ القرآن، قال الكلبي : كان النبي ﷺ يصلي عند البيت والمشركون جلوس فقرأ :﴿والنجم إذا هوى﴾ فحدث نفسه حتى إذا بلغ ﴿أفرأيتم اللات والعزى( ١٩ ) ومناة الثالثة الأخرى﴾ ألقى الشيطان على لسانه : فإنها من الغرانيق العلى -يعني الملائكة- وإن شفاعتها ترتجى أي : هي المرتجى. فلما انصرف النبي من صلاته قال المشركون : قد ذكر محمد آلهتنا بخير، فقال النبي : والله ما كذلك نزلت عليّ. فنزل عليه جبريل فأخبره النبي، فقال : والله ما هكذا علمتك وما جئت بها هكذا، فأنزل الله :﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته. . .﴾ الآية وقد مضى تفسير هذا.