كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّى﴾ ؛ أي ما اشتَهى، والمرادُ بالإنسانِ الكافرُ، وكان الكفَّارُ يعبُدون الأصنامَ، ويزعُمون أنَّها تشفعُ لَهم عند اللهِ، ويتمَنَّون على اللهِ الجنَّة. والمعنى : أيَظُنُّونَ أنَّ لهم ما يتَمنَّون من شَفاعةِ الأصنامِ، وليس كما يظُنُّون ويتمنون، بل ﴿فَلِلَّهِ الآخِرَةُ والأُولَى﴾ ؛ لاَ يُعطِي أحداً شَيئاً بالتمنِّي، وإنما يعطِي بالحكمةِ وعلى سبيلِ الاستحقاق، فيزيدُ مِن فَضلهِ مَن يشاءُ. وَقِيْلَ : معناهُ ﴿فَلِلَّهِ الآخِرَةُ والأُولَى﴾ أنْ لا يملِكَ فيهما أحدٌ شيئاً إلاَّ بإذنهِ، يُعطي مَن يشاءُ ويَحرِمُ مَن يشاءُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى