المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿أم للإنسان ما تمنى﴾، وقف على جهة التوبيخ والإنكار لحالهم ورأيهم، ثم اعترض بعد قوله :﴿وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾ جملة في موضع الحال، والهدى المشار إليه، ومحمد وشرعه.
وقرأ ابن مسعود وابن عباس :«ولقد جاءكم من ربكم » بالكاف فيهما، وقال الضحاك إنهما قرآ «ولقد جاءك من ربك ».
و «الإنسان » في قوله :﴿أم للإنسان﴾، اسم الجنس، كأنه يقول ليست الأشياء بالتمني والشهوات، إنما الأمر كله لله والأعمال جارية على قانون أمره ونهيه فليس لكم، أيها الكفرة مرادكم في قولكم هذه آلهتنا وهي تنفعنا وتقربنا زلفى ونحو هذا. وقال ابن زيد والطبري :«الإنسان » هنا : محمد، بمعنى أنه لم ينل كرامتنا بتأميل، بل بفضل الله أو بمعنى بل إنه تمنى كرامتنا فنالها، إذ الكل لله يهب ما شاء، وهذا لا تقتضيه الآيات، وإن كان اللفظ يعمه.
وقرأ ابن مسعود وابن عباس :«ولقد جاءكم من ربكم » بالكاف فيهما، وقال الضحاك إنهما قرآ «ولقد جاءك من ربك ».
و «الإنسان » في قوله :﴿أم للإنسان﴾، اسم الجنس، كأنه يقول ليست الأشياء بالتمني والشهوات، إنما الأمر كله لله والأعمال جارية على قانون أمره ونهيه فليس لكم، أيها الكفرة مرادكم في قولكم هذه آلهتنا وهي تنفعنا وتقربنا زلفى ونحو هذا. وقال ابن زيد والطبري :«الإنسان » هنا : محمد، بمعنى أنه لم ينل كرامتنا بتأميل، بل بفضل الله أو بمعنى بل إنه تمنى كرامتنا فنالها، إذ الكل لله يهب ما شاء، وهذا لا تقتضيه الآيات، وإن كان اللفظ يعمه.