كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا﴾ ؛ أي أعرِضْ يا مُحَمَّدُ عمَّن أعرضَ عن القرآنِ، ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ ؛ أي ولَمْ يُرِدْ بعلمهِ إلاَّ الحياةَ الدُّنيا وزينتَها، وهذا مما نَسَخَتْهُ آيةُ القتالِ، وقولهُ تعالى :﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِّنَ الْعِلْمِ﴾ ؛ أي لم يبلِغُوا من العلمِ إلاَّ ظنَّهم أنَّ الملائكةَ بناتُ الله، وأنَّها تشفعُ لَهم، فاعتمَدُوا ذلك وأعرَضُوا عن القرآنِ.
وَقِيْلَ : معناهُ : أنَّ غايةَ عِلمِهم أنْ آثَرُوا الدُّنيا على الآخرةِ، وهذا غايةُ الجهلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ﴾ ؛ إي إنه عالِمٌ بهم، فهو يُجازيهم، ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى﴾ ؛ أي إنه عالِمٌ بالفَرِيقين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى