تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٩ وقوله تعالى :﴿فأعرِض عن من تولّى عن ذكرنا﴾ هذا يخرّج على وجهين :
أحدهما : عاى ترك مكافأتهم، أي [ لا ](١) تكافئهم لصنيعهم وأذاهم.
والثاني : يخرّج على الإياس له من إيمانهم، أي لا تشتغل بهم، فإنهم لا يؤمنون أبدا ؛ فهو في قوم خاص ؛ علم الله عز وجل أنهم لا يؤمنون.
وقوله تعالى :﴿ولم يُرد إلى الحياة الدنيا﴾ يحتمل أنهم كانوا لا يؤمنون بالآخرة، فلم يريدوا بحسناتهم التي فعلوا إلا الحياة الدنيا، لأنهم كانوا يتصدّقون، ويصلون الأرحام، لكن [ لم يريدوا بذلك ](٢) إلا ما ذكر في الحياة الدنيا. وجائز أن تكون الإرادة ههنا كناية عن العمل.
وقوله تعالى :﴿ولم يُرد إلا الحياة الدنيا﴾ أي لم يعمل للآخرة رأسا ؛ يخبر عنهم أنهم يعملون للدنيا لا للآخرة، وهو كقوله تعالى :﴿من كان يريد العالة عجّلنا له فيها ما نشاء لمن نريد﴾ [الإسراء: ١٨] وقوله عز وجل :﴿ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن﴾ الآية [الإسراء: ١٩] ونحو ذلك.
أحدهما : عاى ترك مكافأتهم، أي [ لا ](١) تكافئهم لصنيعهم وأذاهم.
والثاني : يخرّج على الإياس له من إيمانهم، أي لا تشتغل بهم، فإنهم لا يؤمنون أبدا ؛ فهو في قوم خاص ؛ علم الله عز وجل أنهم لا يؤمنون.
وقوله تعالى :﴿ولم يُرد إلى الحياة الدنيا﴾ يحتمل أنهم كانوا لا يؤمنون بالآخرة، فلم يريدوا بحسناتهم التي فعلوا إلا الحياة الدنيا، لأنهم كانوا يتصدّقون، ويصلون الأرحام، لكن [ لم يريدوا بذلك ](٢) إلا ما ذكر في الحياة الدنيا. وجائز أن تكون الإرادة ههنا كناية عن العمل.
وقوله تعالى :﴿ولم يُرد إلا الحياة الدنيا﴾ أي لم يعمل للآخرة رأسا ؛ يخبر عنهم أنهم يعملون للدنيا لا للآخرة، وهو كقوله تعالى :﴿من كان يريد العالة عجّلنا له فيها ما نشاء لمن نريد﴾ [الإسراء: ١٨] وقوله عز وجل :﴿ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن﴾ الآية [الإسراء: ١٩] ونحو ذلك.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ من م، في الأصل: يريدوا إلا ذلك..
٢ من م، في الأصل: يريدوا إلا ذلك..