الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ﴾ : قال الزمخشري :" هو اعتراض أي : فأَعْرِضْ عنه ولا تُقابِلْه، إنَّ ربك هو أعلمُ [ بالضالِّ ] ". قال الشيخ :" كأنه يقول : هو اعتراضٌ بين " فأعرِضْ " وبين " إنَّ ربك "، ولا يظهر هذا الذي يقولُه من الاعتراضِ ". قلت : كيف يقولُ : كأنه يقول هو اعتراضٌ وما بمعنى التشبيه، وهو قد نَصَّ عليه وصرَّح به فقال : أي فأعرِضْ عنه ولا تقابِلْه، إنَّ ربك ؟ وقوله :" ولا يَظْهر "، ما أدري عدمَ الظهورِ مع ظهور أنَّ هذا علةٌ لذاك، أي : قوله :" إنَّ ربَّك " علةٌ لقولِه :" فأعْرِضْ " والاعتراضُ بين العلةِ والمعلولِ ظاهرٌ، وإذا كانوا يقولون : هذا معترضٌ فيما يجيءُ في أثناء قصةٍ فكيف بما بين علةٍ ومعلول ؟
وقوله :﴿أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ﴾ جوَّزَ مكي أن يكونَ على بابِه من التفضيل أي : هو أعلمُ مِنْ كل أحد، بهذين الوصفَيْن وبغيرِهما، وأَنْ يكونَ بمعنى عالِم وتقدَّم نظيرُ ذلك مراراً.
وقوله :﴿أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ﴾ جوَّزَ مكي أن يكونَ على بابِه من التفضيل أي : هو أعلمُ مِنْ كل أحد، بهذين الوصفَيْن وبغيرِهما، وأَنْ يكونَ بمعنى عالِم وتقدَّم نظيرُ ذلك مراراً.