بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مّنَ العلم﴾ يعني : غاية علمهم الحياة الدنيا. ويقال : ذلك منتهى علمهم، لا يعلمون من أمر الآخرة شيئاً، وهذا كقوله :﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مّنَ الحياة الدنيا وَهُمْ عَنِ الآخرة غافلون﴾.
ثم قال عز وجل :﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ﴾ يعني : هو أعلم بمن ترك طريق الهدى ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهتدى﴾ يعني : من تمسك بدين الإسلام، ومعناه : فأعرض عنهم، ولا تعاقبهم، فإن الله عليم بعقوبة المشركين، وبثواب المؤمنين، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى