تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( وأعطى قليلا وأكدى ) معنى قوله أكدى : أي : قطع عطاءه. ويقال : أكدى معناه : أجبل. ومنه الكدية، وهي إذا حفر الرجل بئرا فبلغ موضعا لا يمكنه العمل فيه من صخرة وما يشبهها، يقال له : الكدية. ومعنى قوله أجبل أي : بلغ جبلا. وفي التفسير : أن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة، ويقال : في العاص بن وائل، كان يحضر مجلس النبي صلى الله عليه و سلم ويستمع إلى القرآن، ثم إن المشركين عيروه فقال : إني أخشى العذاب، فقال له بعضهم : أعطني شيئا أتحمل عنك العذاب يوم القيامة، فأعطاه وتحمل عنه، فعلى هذا قوله :" أعطى قليلا " أي : استمع ورغب في الإسلام.
وقوله :( أكدى ) أي : قطع ما أعطى. وقال مقاتل : أعطى بلسانه وقطع بقلبه. وحكى بعضهم عن ابن عباس أن معنى الآية : أطاع ثم عصى. وذكر بعضهم : أن رجلا من جهلاء الأعراب، وكان قد أسلم وقدم المدينة فجعل يقول : من يشتري حسناتي بصاع من تمر، فقال أبو خيثمة الأنصاري، وكان رجلا فيه خير : أنا أشتريها منك بوسق من تمر. والوسق : ستون صاعا، فباع الأعرابي منه حسناته وأخذ الوسق، فأنزل الله تعالى في الأعرابي هذه الآية. والمعروف هو القول الأول.
وقوله :( أكدى ) أي : قطع ما أعطى. وقال مقاتل : أعطى بلسانه وقطع بقلبه. وحكى بعضهم عن ابن عباس أن معنى الآية : أطاع ثم عصى. وذكر بعضهم : أن رجلا من جهلاء الأعراب، وكان قد أسلم وقدم المدينة فجعل يقول : من يشتري حسناتي بصاع من تمر، فقال أبو خيثمة الأنصاري، وكان رجلا فيه خير : أنا أشتريها منك بوسق من تمر. والوسق : ستون صاعا، فباع الأعرابي منه حسناته وأخذ الوسق، فأنزل الله تعالى في الأعرابي هذه الآية. والمعروف هو القول الأول.