الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وأكدى﴾ قطع عطيته وأمسك، وأصله : من إكداء الحافر، وهو أن تلقاه كدية : وهي صلابة كالصخرة فيمسك عن الحفر، ونحوه : أجبل الحافر، ثم استعير فقيل : أجبل الشاعر إذا أفحم. روى : أن عثمان رضي الله عنه كان يعطي ما له في الخير، فقال له عبد الله بن سعد بن أبي سرح وهو أخوه من الرضاعة : يوشك أن لا يبقي لك شيء، فقال عثمان : إن لي ذنوباً وخطايا، وإني أطلب بما أصنع رضا الله تعالى وأرجو عفوه، فقال عبد الله : أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمل عنك ذنوبك كلها، فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن العطاء. فنزلت. ومعنى ﴿تولى﴾ ترك المركز يوم أحد، فعاد عثمان إلى أحسن من ذلك وأجمل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى