البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿أعنده علم الغيب﴾ : أي أعلم من الغيب أن من تحمل ذنوب آخر، فإنه المتحمل عنه ينتفع بذلك، فهو لهذا الذي علمه يرى الحق وله فيه بصيره، أم هو جاهل ؟ وقال الزمخشري :﴿فهو يرى﴾ : فهو يعلم أن ما قاله أخوه من احتمال أوزاره حق.
وقيل : يعلم حاله في الآخرة.
وقال الزجاج : يرى رفع مأثمه في الآخرة.
وقيل : فهو يرى أن ما سمعه من القرآن باطل.
وقال الكلبي : أنزل عليه قرآن، فرأى ما منعه حق.
وقيل :﴿فهو يرى﴾ : أي الأجزاء، واحتمل يرى أن تكون بصرية، أي فهو يبصر ما خفي عن غيره مما هو غيب، واحتمل أن يكون بمعنى يعلم، أي فهو يعلم الغيب مثل الشهادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى