تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
تولى: أعرضَ عن اتباع الحق. أكدى: قطع العطاء وأمسك وبخِل. ينبَّأ: يخبر. صحف موسى: التوراة. ووفى: أتم ما أُمر به وأكمل. ان لا تزر وازرةٌ وزر أخرى: لا تحمل نفس ذنب نفس اخرى، كل إنسان يؤخذ بذنبه. ثم يُجزاه: يجازيه الله على عمله، يقال: جزاه على عمله، وجزاه عملَه. الأوفى: الأكمل.
أَعلمتَ يا محمدُ بأمر ذلك الجاحد الذي أعرضَ عن اتّباع الحق، وقد أعطى قليلا من المال ثم قطع عطاءه، أأ، زل عليه وحيٌ فصار عندَه علمُ الغيب فرأى ان ما صنعه حق؟.
ان الشرائع التي يعرفها ذلك الرجل على غير هذا. ألَم يُخْبرَ بما في صُحف موسى، وإبراهيمَ الذي بلغَ الغايةَ في الوفاء بما عاهد الله عليه!! وكانت قريش تدّعي أَنها على دِين إبراهيم، بينما أن دين ابراهيم يخالفُ ما يقولون وما يعملون.
لقد اتفقت الأديان على أنه لا تحمل نفسٌ ذنوبَ نفسٍ أخرى، وانه ليس للإنسان إلا جزاء، وأن عمله سوف يُعلَن يومَ القيامة فيراه الناس، ثم يجزيه الله على عمله أوفَى جزاءٍ فيضاعِفُ له الحسنةَ أضعافا كثيرة، ويجازيه بالسيئة مثلَها فقط او يعفو عنها، ﴿نبئ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغفور الرحيم﴾ [الحجر: ٤٩].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى