مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وإبراهيم﴾ أي وفي صحف إبراهيم ﴿الذى وفى﴾ أي وفر وأتم كقوله ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وإطلاقه ليتناول كل وفاء وتوفية. وقرىء مخففاً والتشديد مبالغة في الوفاء. وعن الحسن : ما أمره الله بشيء إلا وفى به، وعن عطاء بن السائب : عهد أن لا يسأل مخلوقاً فلما قذف في النار قال له جبريل : ألك حاجة ؟ فقال أما إليك فلا. وعن النبي ﷺ :« وفي عمله كل يوم بأربع ركعات في صدر النهار وهي صلاة الضحى »
ورُوي " ألا أخبركم لم سمى الله خليله الذي وفى ؟ كان يقول إذا أصبح وإذا أمسى :﴿فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ﴾ إلى ﴿حِينٍ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨] " وقيل : وفي سهام الإسلام وهي ثلاثون : عشرة في «التوبة » ﴿التائبون﴾ [التوبة: ١١٢]، وعشرة في «الأحزاب » ﴿إِنَّ المسلمين﴾ [ الآية : ٣٥ ] وعشرة في «المؤمنين » ﴿قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون﴾ [المؤمنون: ١]

تفسير هذه الآية من كتب أخرى