لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
قوله جلّ ذكره :﴿وَمَا ينطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وحيٌ يُوحَى﴾.
أي ما ينطق بالهوى، وما هذا القرآنُ إلا وحيٌ يُوحَى. وفي هذا أيضاً تخصيصٌ له بالشهادة ؛ إذ قال لداود :﴿فَاحْكُم بَيْنَ النَّاس بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى﴾ [ص: ٢٦].
وقال في صفة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم :﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾.
﴿ومتى ينطق عن الهوى﴾ وهو في محل النجوى ؟ في الظاهر مزمومٌ بزمام التقوى، وفي السرائر في إيواء المولى، مُصَفَّى عن كدورات البشرية، مُرَقَّى إلى شهود الأَحَدِية، مُكاشَفٌ بجلالِ الصمدية، مُخْتَطفٌ عنه بالكُلِّيَّة، لم تبقَ منه إلا للحقِّ بالحقِّ بقية. . . ومَنْ كان بهذا النعت. . . متى ينطق عن الهوى ؟
أي ما ينطق بالهوى، وما هذا القرآنُ إلا وحيٌ يُوحَى. وفي هذا أيضاً تخصيصٌ له بالشهادة ؛ إذ قال لداود :﴿فَاحْكُم بَيْنَ النَّاس بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى﴾ [ص: ٢٦].
وقال في صفة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم :﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾.
﴿ومتى ينطق عن الهوى﴾ وهو في محل النجوى ؟ في الظاهر مزمومٌ بزمام التقوى، وفي السرائر في إيواء المولى، مُصَفَّى عن كدورات البشرية، مُرَقَّى إلى شهود الأَحَدِية، مُكاشَفٌ بجلالِ الصمدية، مُخْتَطفٌ عنه بالكُلِّيَّة، لم تبقَ منه إلا للحقِّ بالحقِّ بقية. . . ومَنْ كان بهذا النعت. . . متى ينطق عن الهوى ؟