فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وما ينطق عن الهوى﴾ أي ما يصدر نطقه عن الهوى لا بالقرآن ولا بغيره ف ( عن ) على بابها، ومثل النطق الفعل، وقال أبو عبيدة : إن عن بمعنى الباء أي بالهوى، وقال قتادة : أي ما ينطق بالقرآن عن هواه ﴿إن هو إلا وحي يوحى﴾ أي ما هذا الذي ينطق به من القرآن وكل أحواله وأقواله وأفعاله إلا وحي من الله يوحيه إليه، ويوحى صفة لوحي تفيد الإستمرار التجددي وتفيد نفي المجاز، أي هو وحي حقيقة لا لمجرد التسمية، كما تقول : هذا قول يقال : وقيل : تقديره يوحي إليه ففيه، مزيد فائدة، والآية دليل على كون السنة المطهرة وحيا يوحي.