المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وذكر الضحك والبكاء لأنهما صفتان تجمعان أصنافاً كثيرة من الناس، إذ الواحدة دليل السرور، والأخرى دليل الحزن في الدنيا والآخرة، فنبه تعالى على هاتين الخاصتين اللتين هما للإنسان وحده، وقال مجاهد المعنى :﴿أضحك﴾ الله أهل الجنة ﴿وأبكى﴾ أهل النار(١). وحكى الثعلبي في هذا أقوالاً استعارية كمن قال ﴿أضحك﴾ الأرض بالنبات، ﴿وأبكى﴾ السماء بالمطر، ونحوه : و ﴿أمات وأحيا﴾.
١ أخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: مرّ رسول الله ﷺ على قوم يضحكون، فقال: لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا، فنزل عليه جبريل فقال: إن الله هو أضحك وأبكى، فرجع إليهم فقال: ما خطوت أربعين خطوة حتى أتاني جبريل فقال: ائت هؤلاء فقل لهم: عن الله أضحك وأبكى."الدر المنثور"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى