روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ وعليه فهو مجاز ولا يخفى أن الحقيقة أيضاً تناسب الإماتة والإحياء لاسيما والموت يعقبه البكاء غالباً والإحياء عند الولاد الضحك وما أحسن قوله :
ولدتك أمك يا ابن آدم باكياوالناس حولك يضحكون سروراً
فاجهد لنفسك أن تكون إذا بكوافي يوم موتك ضاحكاً مسروراً
وقال مجاهد. والكلبي :﴿أَضْحَكَ﴾ أهل الجنة ﴿وأبكى﴾ أهل النار، وقيل :﴿أَضْحَكَ﴾ الأرض بالنبات ﴿وأبكى﴾ السماء بالمطر، وتقديم الضمير وتكرير الإسناد للحصر أي أنه تعالى فعل ذلك لا غيره سبحانه، وكذا في أنه ﴿هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ فلا يقدر على الإماتة والإحياء غير عز وجل، والقاتل إنما ينقض البنية الإنسانية ويفرق أجزاءها والموت الحاصل بذلك فعل الله تعالى على سبيل العادة في مثله فلا إشكال في الحصر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى