كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ﴾؛ قال الضحَّاكُ: (مَعْنَاهُ: أغْنَى بالذهَب وَالْفِضَّةِ وَصُنُوفِ الأَمْوَالِ كَالإِبلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ). وقال الحسنُ وقتادة: (أغْنَى وَأخَدَمَ). وقال ابنُ عبَّاس رضي الله عنه: (أغْنَى وَأرْضَى بمَا أعْطَى). وَقِيْلَ: معناهُ: أغنَى وأفقرَ، وَقِيْلَ: أغنَى؛ أي أكثرَ، وأقنَى أي أقَلَّ، ونظيرهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ﴾[الروم: ٣٧].
وقال الأخفشُ: (أقْنَى: أفْقَرَ وَأجْوَعَ)، وَقِيْلَ: أقْنَى بأرباحِ الأموالِ وفُروعِها، وأقنَى بأُصُولِها، فالأُولى: مثلُ الذهب والفضَّة، يتصرف بهما ويربحُ عليهما، والثانيةُ: مثلُ الضِّياعِ والأنعامِ، يستبقِي الإنسانُ أُصولَها وينتفعُ بما يحصلُ له منها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى