السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿وأنه هو﴾ أي : وحده من غير نظر إلى سعي ساع ولا غيره ﴿أغنى﴾ قال أبو صالح : أغنى الناس بالأموال ﴿وأقنى﴾ أعطى القنية وأصول الأموال وما يدخرونه بعد الكفاية وقال الضحاك : أغنى بالذهب والفضة وصنوف الأموال، وأقنى بالإبل والبقر والغنم وقال الحسن وقتادة : أخدم، وقال ابن عباس : أغنى وأقنى أعطى فأرضى وقال مجاهد ومقاتل : أقنى أرضى بما أعطى وقنع قال الراغب : وتحقيقه أنه جعل له قنية من الرضا وقال سليمان التيمي : أغنى نفسه وأفقر خلقه إليه وقال ابن زيد : أغنى أكثر وأقنى أقل وقرأ ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ [الرعد: ٢٦] وقال الأخفش : أقنى أفقر وقال ابن كيسان : أولد وقال الزمخشري : أقنى أعطى القنية وهي المال الذي تأثلته وعزمت على أن لا يخرج من يدك.
تنبيه : حذف مفعولا أغنى وأقنى لأنّ المراد نسبة هذين الفعلين إليه، وكذلك باقيها وألف أقنى منقلبه عن ياء لأنه من القنية قال الشاعر :
ألا إنّ بعد العدم للمرء قنية ***
ويقال : قنيت كذا وأقنيته قال الشاعر :
قنيت حياتي عفة وتكرّما ***

تفسير هذه الآية من كتب أخرى