تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
﴿وأنه هو أغنى﴾ أي : أن الله تعالى هو الذي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، فهو الذي أغنى من شاء من خلقه ﴿وأقنى﴾ قيل : المعنى أفقر ؛ لأنها في مقابلة ( أغنى ) وقيل : أغنى بالكفاية، وأقنى بما زاد على الكفاية، فالله عز وجل بسط لعباده الرزق، فمنهم من أغناه عن غيره، ومنهم من أقناه، أي : جعل له قنية وهي الزائد عن الكفاية، والقاعدة : أن الكلمة إذا كانت تحتمل معنيين لا منافاة بينهما ولا مرجح لأحدهما على الآخر فإنها تحمل عليهما ؛ لأنه أعم للمعنى، فالذي يغني هو الله عز وجل، والذي يقني هو الله عز وجل، وليست هذه الأصنام التي هي مناة والعزى، بل ذلك إلى الله عز وجل.