فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وأنه هو أغنى وأقنى﴾ أي أغنى من شاء، وأفقر من شاء، ومثله قوله :﴿يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾، وقوله :﴿يقبض ويبسط﴾ قاله ابن زيد، واختاره ابن جرير وقال مجاهد وقتادة والحسن : أغنى مول، وأقنى أخدم وقيل معنى أقنى : أعطى القنية وهي ما يتأثل من الأموال، أي : أصول الأموال، وما يدخرونه بعد الكفاية.
وقيل : معنى أقنى أرضى بما أعطى أي أغناه. ثم أرضاه بما أعطاه، قال الجوهري : قنى الرجل يقني مثل غنى يغني، ثم يتعدى بتغيير الحركة فيقال : قنيت له مالا كسبته، وهو نظير شترت عينه بالكسر، وشترها الله بالفتح، فإذا دخلت عليه الهمزة والتضعيف اكتسب مفعولا ثانيا فيقال : أقناه الله مالا، وقناه إياه أي أكسبه إياه وأقناه أرضاه، والقناء الرضا، قال أبو زيد : تقول العرب : من أعطى مائة من البقر فقد أعطى القنى، ومن أعطى مائة من الضأن فقد أعطى الغنى ومن أعطى مائة من الإبل فقد أعطى المنى، وقال الأخفش وابن كيسان : أقنى أفقر، وهو يؤيد القول الأول، وقال ابن عباس : أغنى وأقنى أعطى وأرضى، وقيل : أقنى زاد فوق الغنى، وحذف مفعول أغنى وأقنى لأن المراد نسبة هذين الفعلين إليه وحده، وكذلك باقيها.
وقيل : معنى أقنى أرضى بما أعطى أي أغناه. ثم أرضاه بما أعطاه، قال الجوهري : قنى الرجل يقني مثل غنى يغني، ثم يتعدى بتغيير الحركة فيقال : قنيت له مالا كسبته، وهو نظير شترت عينه بالكسر، وشترها الله بالفتح، فإذا دخلت عليه الهمزة والتضعيف اكتسب مفعولا ثانيا فيقال : أقناه الله مالا، وقناه إياه أي أكسبه إياه وأقناه أرضاه، والقناء الرضا، قال أبو زيد : تقول العرب : من أعطى مائة من البقر فقد أعطى القنى، ومن أعطى مائة من الضأن فقد أعطى الغنى ومن أعطى مائة من الإبل فقد أعطى المنى، وقال الأخفش وابن كيسان : أقنى أفقر، وهو يؤيد القول الأول، وقال ابن عباس : أغنى وأقنى أعطى وأرضى، وقيل : أقنى زاد فوق الغنى، وحذف مفعول أغنى وأقنى لأن المراد نسبة هذين الفعلين إليه وحده، وكذلك باقيها.