جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وأنّهُ هُوَ رَبّ الشّعْرَى يقول تعالى ذكره : وأن ربك يا محمد هو ربّ الشّعْرَى، يعني بالشعرى : النجم الذي يسمى هذا الاسم، وهو نجم كان بعض أهل الجاهلية يعبده من دون الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وأنّهُ هُوَ رَبّ الشّعْرَى قال : هو الكوكب الذي يُدعى الشّعرَى.
حدثني عليّ بن سهل، قال : حدثنا مؤمل، قال : حدثنا سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، في قوله : وأنّهُ هُوَ رَبّ الشّعْرَى قال : الكوكب الذي خَلْف الجوزاء، كانوا يعبدونه.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد : وأنّهُ هُوَ رَبّ الشّعْرَى قال : كان يُعبد في الجاهلية.
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : رَبّ الشّعْرَى قال : مِرزم الجوزاء.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وأنّه هُوَ رَبّ الشّعْرَى كان حيّ من العرب يعبدون الشّعرَى هذا النجم الذي رأيتم، قال بشر، قال : يريد النجم الذي يتبع الجوزاء.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : رَبّ الشّعْرَى قال : كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النجم الذي يُقال له الشّعرَى.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وأنّهُ رَبّ الشّعْرَى كانت تُعبد في الجاهلية، فقال : تعبدون هذه وتتركون ربها ؟ اعبدوا ربها. قال : والشّعْرَى : النجم الوقّاد الذي يتبع الجوزاء، يقال له المُرزم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى