فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشعرى﴾ هي كوكب خلف الجوزاء كانت خزاعة تعبدها، والمراد بها : الشعرى التي يقال لها : العبور، وهي أشدّ ضياء من الشعرى التي يقال لها : الغميصاء، وإنما ذكر سبحانه أنه ربّ الشعرى مع كونه رباً لكلّ الأشياء للردّ على من كان يعبدها، وأوّل من عبدها أبو كبشة، وكان من أشراف العرب، وكانت قريش تقول لرسول الله ﷺ : ابن أبي كبشة تشبيهاً له به لمخالفته دينهم، كما خالفهم أبو كبشة، ومن ذلك قول أبي سفيان يوم الفتح : لقد أمر أمْر ابن أبي كبشة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿وَأَنَّهُ هُوَ أغنى وأقنى﴾ قال : أعطى وأرضى. وأخرج ابن جرير عنه ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشعرى﴾ قال : هو الكوكب الذي يدعى الشعرى. وأخرج الفاكهي عنه أيضاً قال : نزلت هذه الآية في خزاعة، وكانوا يعبدون الشعرى، وهو الكوكب الذي يتبع الجوزاء.
وأخرج ابن مردويه عنه أيضاً في قوله :﴿هذا نَذِيرٌ مّنَ النذر الأولى﴾ قال : محمد ﷺ. وأخرج ابن جرير عنه أيضاً قال : الآزفة من أسماء القيامة. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد، وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن صالح أبي الخليل قال : لما نزلت هذه الآية :﴿أَفَمِنْ هذا الحديث تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ﴾ فما ضحك النبي ﷺ بعد ذلك إلاّ أن يتبسم. ولفظ عبد بن حميد : فما رؤي النبيّ ﷺ ضاحكاً، ولا متبسماً حتى ذهب من الدنيا. وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله :﴿سامدون﴾ قال : لاهون معرضون عنه. وأخرج الفريابي وأبو عبيد في فضائله، وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عنه :﴿وَأَنتُمْ سامدون﴾ قال : الغناء باليمانية، كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا. وأخرج الفريابي وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه أيضاً في قوله :﴿سامدون﴾ قال : كانوا يمرّون على النبيّ ﷺ شامخين، ألم تر إلى البعير كيف يخطر شامخاً. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن أبي خالد الوالبي قال : خرج عليّ بن أبي طالب علينا، وقد أقيمت الصلاة، ونحن قيام ننتظره ليتقدّم فقال : ما لكم سامدون، لا أنتم في صلاة ولا أنتم في جلوس تنتظرون ؟
وأخرج ابن مردويه عنه أيضاً في قوله :﴿هذا نَذِيرٌ مّنَ النذر الأولى﴾ قال : محمد ﷺ. وأخرج ابن جرير عنه أيضاً قال : الآزفة من أسماء القيامة. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد، وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن صالح أبي الخليل قال : لما نزلت هذه الآية :﴿أَفَمِنْ هذا الحديث تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ﴾ فما ضحك النبي ﷺ بعد ذلك إلاّ أن يتبسم. ولفظ عبد بن حميد : فما رؤي النبيّ ﷺ ضاحكاً، ولا متبسماً حتى ذهب من الدنيا. وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله :﴿سامدون﴾ قال : لاهون معرضون عنه. وأخرج الفريابي وأبو عبيد في فضائله، وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عنه :﴿وَأَنتُمْ سامدون﴾ قال : الغناء باليمانية، كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا. وأخرج الفريابي وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه أيضاً في قوله :﴿سامدون﴾ قال : كانوا يمرّون على النبيّ ﷺ شامخين، ألم تر إلى البعير كيف يخطر شامخاً. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن أبي خالد الوالبي قال : خرج عليّ بن أبي طالب علينا، وقد أقيمت الصلاة، ونحن قيام ننتظره ليتقدّم فقال : ما لكم سامدون، لا أنتم في صلاة ولا أنتم في جلوس تنتظرون ؟