المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و :﴿الشعرى﴾ نجم في السماء، قال مجاهد وابن زيد : هو من زمر الجوزاء(١)، وهم شعريان، إحداهما : الغميصاء(٢)، والأخرى العبور، لأنها عبرت المجرة، وكانت خزاعة ممن يعبد هذه ﴿الشعرى﴾، ومنهم أبو كبشة، ذكره الزهراوي واسمه عبد العزى، فلذلك خصت بالذكر، أي وهو رب هذا المعبود الذي لكم.
١ أي الذي يأتي بعد الجوزاء ويتبعها، وهو اسم لعدد من النجوم أشهرها مِرزمان: هما الشعريان: العبور والغُميصاء، وأم مِرزم: الريح، أو ريح الشمال الباردة؛ لأنها تأتي بنوء المِرزم ومعه المطر والبرد.(المعجم الوسيط). وفي اللسان:"الشعرى: كوكب نيّر يقال له: المِرزم، يطلع بعد الجوزاء وطلوعه في شدة الحر"..
٢ سماها العرب بالغُميصاء لأنهم قالوا: إنها بكت على إثر العَبور حتى غمِصت، أي صغرت، وهذا كناية عن قلة ضوئها..
٢ سماها العرب بالغُميصاء لأنهم قالوا: إنها بكت على إثر العَبور حتى غمِصت، أي صغرت، وهذا كناية عن قلة ضوئها..