تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٩ وقوله تعالى :﴿وأنه هو ربّ الشِّعرى﴾ قيل : إن الشّعرى اسم كوكب كان يعبُده بعض العرب، فكأنهم ظنوا أن ما في ذلك الكوكب من الحسن والجمال لقدر له عند الله ومنزلة، وأن تدبيرهم يرجع إليه، فعبدوه لذلك.
ويحتمل أنهم عبدوه لمّا [ لم ](١) يروا لأنفسهم أهليّة لعبادة الربّ تعالى، فعبدوا من دونه رجاء التقرب إليه على ما يخدم المرء المتّصلين بملوك الأرض. ولكن هذا فاسد لأن من خدم المتصلين بملوك الأرض فإنما يخدمون(٢) لما لم يسبق لهم إليهم من خدمة متصلة ولا الإذن بعبادة أنفسهم وخدمتهم.
فأما الله تعالى فقد أمرهم بعبادة نفسه، ونهاهم عن عبادة غيره، فلم يسع لهم بعد الأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره عبادة من دونه. ذكر سفههم في عبادتهم الشّعرى وأمثالها، أي اعبدوا ربّ الشّعرى فإن ما فيه من الحُسن والجمال، هو الذي فعل، فإليه اصرفوا العبادة.
ويحتمل أنهم عبدوه لمّا [ لم ](١) يروا لأنفسهم أهليّة لعبادة الربّ تعالى، فعبدوا من دونه رجاء التقرب إليه على ما يخدم المرء المتّصلين بملوك الأرض. ولكن هذا فاسد لأن من خدم المتصلين بملوك الأرض فإنما يخدمون(٢) لما لم يسبق لهم إليهم من خدمة متصلة ولا الإذن بعبادة أنفسهم وخدمتهم.
فأما الله تعالى فقد أمرهم بعبادة نفسه، ونهاهم عن عبادة غيره، فلم يسع لهم بعد الأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره عبادة من دونه. ذكر سفههم في عبادتهم الشّعرى وأمثالها، أي اعبدوا ربّ الشّعرى فإن ما فيه من الحُسن والجمال، هو الذي فعل، فإليه اصرفوا العبادة.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل وم: يخدم..
٢ في الأصل وم: يخدم..