مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وأنه أهلك عادا الأولى﴾ لما ذكر أنه ﴿أغنى وأقنى﴾ وكان ذلك بفضل الله لا بعطاء الشعرى وجب الشكر لمن قد أهلك وكفى لهم دليلا حال عاد وثمود وغيرهم ( وعادا الأولى ) قيل : بالأولى تميزت من قوم كانوا بمكة هم عاد الآخرة، وقيل : الأولى لبيان تقدمهم لا لتمييزهم، تقول : زيد العالم جاءني فتصفه لا لتميزه ولكن لتبين علمه، وفيه قراءات عادا الأولى بكسر نون التنوين لالتقاء الساكنين، وعاد الأولى بإسقاط نون التنوين أيضا لالتقاء الساكنين كقراءة عزير ابن الله ﴿وقل هو الله أحد الله الصمد﴾ وعادا الأولى بإدغام النون في اللام ونقل ضمة الهمزة إلى اللام و عاد الؤلى بهمزة الواو وقرأ هذا القارئ على سؤقه }ودليله ضعيف وهو يحتمل هذا في موضع المؤقدة و المؤصدة للضمة والواو فهي في هذا الموضع تجزي على الهمزة، وكذا في سؤقه لوجود الهمزة في الأصل، وفي موسى وقوله لا يحسن.