فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿هذا نَذِيرٌ مّنَ النذر الأولى﴾ أي هذا محمد رسول إليكم من الرسل المتقدّمين قبله، فإنه أنذركم، كما أنذروا قومهم، كذا قال ابن جريج، ومحمد بن كعب، وغيرهما.
وقال قتادة : يريد القرآن، وأنه أنذر بما أنذرت به الكتب الأولى، وقيل : هذا الذي أخبرنا به عن أخبار الأمم تخويف لهذه الأمة من أن ينزل بهم ما نزل بأولئك، كذا قال أبو مالك. وقال أبو صالح : إن الإشارة بقوله :﴿هذا﴾ إلى ما في صحف موسى وإبراهيم، والأوّل أولى.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿وَأَنَّهُ هُوَ أغنى وأقنى﴾ قال : أعطى وأرضى. وأخرج ابن جرير عنه ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشعرى﴾ قال : هو الكوكب الذي يدعى الشعرى. وأخرج الفاكهي عنه أيضاً قال : نزلت هذه الآية في خزاعة، وكانوا يعبدون الشعرى، وهو الكوكب الذي يتبع الجوزاء.
وأخرج ابن مردويه عنه أيضاً في قوله :﴿هذا نَذِيرٌ مّنَ النذر الأولى﴾ قال : محمد ﷺ. وأخرج ابن جرير عنه أيضاً قال : الآزفة من أسماء القيامة. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد، وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن صالح أبي الخليل قال : لما نزلت هذه الآية :﴿أَفَمِنْ هذا الحديث تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ﴾ فما ضحك النبي ﷺ بعد ذلك إلاّ أن يتبسم. ولفظ عبد بن حميد : فما رؤي النبيّ ﷺ ضاحكاً، ولا متبسماً حتى ذهب من الدنيا. وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله :﴿سامدون﴾ قال : لاهون معرضون عنه. وأخرج الفريابي وأبو عبيد في فضائله، وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عنه :﴿وَأَنتُمْ سامدون﴾ قال : الغناء باليمانية، كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا. وأخرج الفريابي وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه أيضاً في قوله :﴿سامدون﴾ قال : كانوا يمرّون على النبيّ ﷺ شامخين، ألم تر إلى البعير كيف يخطر شامخاً. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن أبي خالد الوالبي قال : خرج عليّ بن أبي طالب علينا، وقد أقيمت الصلاة، ونحن قيام ننتظره ليتقدّم فقال : ما لكم سامدون، لا أنتم في صلاة ولا أنتم في جلوس تنتظرون ؟
وقال قتادة : يريد القرآن، وأنه أنذر بما أنذرت به الكتب الأولى، وقيل : هذا الذي أخبرنا به عن أخبار الأمم تخويف لهذه الأمة من أن ينزل بهم ما نزل بأولئك، كذا قال أبو مالك. وقال أبو صالح : إن الإشارة بقوله :﴿هذا﴾ إلى ما في صحف موسى وإبراهيم، والأوّل أولى.
وأخرج ابن مردويه عنه أيضاً في قوله :﴿هذا نَذِيرٌ مّنَ النذر الأولى﴾ قال : محمد ﷺ. وأخرج ابن جرير عنه أيضاً قال : الآزفة من أسماء القيامة. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد، وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن صالح أبي الخليل قال : لما نزلت هذه الآية :﴿أَفَمِنْ هذا الحديث تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ﴾ فما ضحك النبي ﷺ بعد ذلك إلاّ أن يتبسم. ولفظ عبد بن حميد : فما رؤي النبيّ ﷺ ضاحكاً، ولا متبسماً حتى ذهب من الدنيا. وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله :﴿سامدون﴾ قال : لاهون معرضون عنه. وأخرج الفريابي وأبو عبيد في فضائله، وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عنه :﴿وَأَنتُمْ سامدون﴾ قال : الغناء باليمانية، كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا. وأخرج الفريابي وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه أيضاً في قوله :﴿سامدون﴾ قال : كانوا يمرّون على النبيّ ﷺ شامخين، ألم تر إلى البعير كيف يخطر شامخاً. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن أبي خالد الوالبي قال : خرج عليّ بن أبي طالب علينا، وقد أقيمت الصلاة، ونحن قيام ننتظره ليتقدّم فقال : ما لكم سامدون، لا أنتم في صلاة ولا أنتم في جلوس تنتظرون ؟