الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿كَاشِفَةٌ﴾ : يجوز أَنْ يكونَ وصفاً، وأَنْ يكونَ مصدراً، فإنْ كانَتْ وصفاً احتمل أَنْ يكونَ التأنيثُ/ لأجلِ أنَّه صفةٌ لمؤنثٍ محذوفٍ وقيل : تقديرُه : نفسٌ كاشفةٌ، أو حالٌ كاشِفة، واحتمل أَنْ تكونَ التاءُ للمبالغة كعلاَّمَة ونَسَّابة، أي ليس لها إنسانٌ كاشفةٌ، أي : كثيرُ الكشف، وإن كان مصدراً فهو كالعافِية والعاقِبَة وخائِنَةِ الأَعْين، ومعنى الكَشْفِ هنا : إمَّا مِنْ كَشَفَ الشيءَ، أي : عَرَفَ حقيقتَه كقولِه :﴿لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ﴾، وإمَّا مِنْ كَشَفَ الضُرَّ، أي : أزاله، أي : ليس لها مَنْ يُزيلها ويُنَجِّيها غيرُ اللَّهِ تعالى، وقد تقدَّم الكلامُ على مادة " أزف " في سورة غافر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى