الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿أفمن هذا الحديث﴾ قال : القرآن.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن صالح أبي الخليل قال : لما نزلت هذه الآية ﴿أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون﴾ فما ضحك النبي ﷺ بعد ذلك إلا أن يتبسم ولفظ عبد بن حميد فما رؤي النبي ﷺ ضاحكاً ولا متبسماً حتى ذهب من الدنيا.
وأخرج ابن مردوية عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية على النبي ﷺ ﴿أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون﴾ فما رؤي النبي ﷺ بعدها ضاحكاً حتى ذهب من الدنيا.
وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان عن أبي هريرة قال : لما نزلت ﴿أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون﴾ بكى أصحاب الصَّفَّة حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله ﷺ حنينهم بكى، فبكينا ببكائه، فقال رسول الله ﷺ :« لا يلج النار من بكى من خشية الله، ولا يدخل الجنة مصر على معصية الله، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى