تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين

عن الكتاب
﴿وأنتم سامدون﴾ أي : غافلون بما تمارسونه من اللغو والغناء وغير ذلك، لأن منهم من إذا سمعوا كلام الله - عز وجل - جعلوا يغنون، كما قال الله تعالى :﴿وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرءان والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ فسامدون قيل : المعنى مغنون، وقيل : المعنى غافلون، والصواب أن المراد غافلون عنه بالغناء وغيره مما تتلهون به، حتى لا تسمعوا كلام الله - عز وجل -، وهذا نظير ما قاله المكذبون لأول رسول أرسل إلى بني آدم، حيث قال الله تبارك وتعالى عن قوم نوح :﴿وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذنهم﴾ حتى لا يسمعوا ﴿واستغشوا ثيابهم﴾ أي : تغطوا بها حتى لا يروا ولا يبصروا ﴿وأصروا واستكبروا استكباراً﴾ فما كان في أول أمة كان في آخر أمة،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى