فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وأنتم سامدون﴾ لاهون غافلون عما يطلب منكم مستأنفة لتقرير ما قبلها أو حالية، والسمود الغفلة والسهو عن الشيء، والإعراض واللهو وقيل : الخمود، وقيل : الاستكبار، وقال في الصحاح : سمد سمودا رفع رأسه تكبرا، فهو سامد، وقال بن الأعرابي : السمود اللهو والسامد اللاهي يقال للقينة : أسمدينا أي ألهينا بالغناء، وقال المبرد : سامدون خامدون، وقال مجاهد : غضاب مبرطمون، والبرطمة الاعراض، وقيل : أشرون بطرون وقيل : ساهون لاهون غافلون لاعبون.
وقال ابن عباس : لاهون معرضون عنه، وعنه قال : هو الغناء باليمانية وكانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا، وقال أبو عبيدة : السمود الغناء بلغة حمير يقولون : يا جارية أسمدي لنا أي غني، وقال : كانوا يمرون على النبي ﷺ شامخين، ألم تر إلى البعير كيف يخطر شامخا، وعن أبي خالد الوالبي قال : خرج علي بن أبي طالب علينا، وقد أقيمت الصلاة ونحن قيام ننتظره ليتقدم فقال : مالكم سامدون ؟ لا أنتم في صلاة ولا أنتم في جلوس تنظرون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى