النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿وَأَنْتُم سَامِدُونَ﴾ فيه تسعة تأويلات :
أحدها : شامخون كما يخطر البعير شامخاً، قاله ابن عباس.
الثاني : غافلون، قاله قتادة.
الثالث : معرضون، قاله مجاهد.
الرابع : مستكبرون، قاله السدي.
الخامس : لاهون لاعبون، قاله عكرمة.
السادس : هو الغناء، كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا، وهي لغة حمير، قاله أبو عبيدة.
السابع : أن يجلسوا غير مصلين ولا منتظرين قاله علي رضي الله عنه.
الثامن : واقفون للصلاة قبل وقوف الإمام، قاله الحسن، وفيه ما روي عن النبي ﷺ أنه خرج والناس ينتظرونه قياماً فقال : ما لي أراكم سامدين.
التاسع ؛ خامدون قاله المبرد، قال الشاعر(١) :
رمى الحدثان نسوة آل حرببمقدار سمدن له سموداً
١ هو عبد الله بن الزبير الأسدي "والبيت الذي بعده من الشواهد النحوية وهو:
فرد شعورهن السود بيضا ورد وجوههن البيض سودا
والشاهد فيه أن رد تأخذ مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبرا. وقد روى هذين البيتين أبو علي القالي في ذيل أماليه ص ١٥١ ولكنه نسبهما إلى الكميت بن معروف الأسدي. ونسبهما ابن قتيبة في عيون الأخبار ٢/ ٦٧٦ إلى فضالة بن شريك أنظر شرح ابن عقيل ١/ ٤٣٠ بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى