تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( فاسجدوا لله واعبدوا ) حمل بعضهم هذا على الصلوات الخمس. وقيل : إن الآية نزلت بمكة قبل فرض الصلوات الخمس، والسورة مكية، فعلى هذا معناه : فاسجدوا لله واعبدوا أي : اخضعوا لله ووحدوا. ويقال : المراد منه أصل السجود، والمراد من العبادة هي الطاعة، وهو موضع سجود(١) عند أكثر الفقهاء إلا مالك حيث قال : ليس في المفصل سجود أصلا. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم برواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه " أنه عليه الصلاة والسلام قرأ سورة النجم فسجد فيها، فما بقى من القوم أحد إلا سجد غير رجل واحد أخذ حصى ووضعه على جبهته، وقال : يكفيني هذا. وقال عبد الله : فرأيته قتل كافرا " (٢). والله أعلم.
١ - زاد في ((الأصل و ك )) بعد كلمة سجود : الملائكة، و هو زيادة مقحمة..
٢ - متفق عليه، رواه البخاري ( ٢/ ٦٤١ رقم ١٠٦٧، و أطرافه : ١٠٧٠، ٣٨٥٣، ٣٨٥٣، ٣٩٧٢، ٤٨٦٣)، و مسلم ( ٥/ ١٠٣ *١٠٤ رقم ٥٧٦)..
٢ - متفق عليه، رواه البخاري ( ٢/ ٦٤١ رقم ١٠٦٧، و أطرافه : ١٠٧٠، ٣٨٥٣، ٣٨٥٣، ٣٩٧٢، ٤٨٦٣)، و مسلم ( ٥/ ١٠٣ *١٠٤ رقم ٥٧٦)..