الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ قوة وشدّة، ورجل ممرّ أي قوي، قال الشاعر :
وأصله من أمررت الحبل إذا أحكمت فتله، ومنه قول النبىّ ﷺ " لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مِرّة سويّ ".
قال الكلبي : وكانت شدّته أنّه اقتلع قريات قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه ورفعها إلى السماء ثم قلبها، وكانت شدّته أيضاً أنّه أبصر إبليس وهو يكلّم عيسى على بعض عقاب الأرض المقدّسة فنفحه بجناحه نفحة ألقاه في أقصى جبل بالهند، وكانت شدّته أيضاً صيحته بثمود فأصبحوا جاثمين خامدين، وكانت شدّته أيضاً هبوطه من السماء على الأنبياء وصعوده إليها في أسرع من الطرف، وقال قطرب : يقول العرب لكل حرك الرأي حصف العقل : ذو مرة، قال الشاعر :
وكان من جزالة رأيه وحصافة عقله أن الله تعالى ائتمنه على تبليغ وحيه إلى جميع رسله.
وقال ابن عباس : ذو مِرّة، أي ذو منظر حسن، وقال قتادة : ذو خَلق طويل حسن.
﴿فَاسْتَوَى﴾ يعني جبريل
| ترى الرجل النحيف فتزدريه | وفي أثوابه رجل مرير |
قال الكلبي : وكانت شدّته أنّه اقتلع قريات قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه ورفعها إلى السماء ثم قلبها، وكانت شدّته أيضاً أنّه أبصر إبليس وهو يكلّم عيسى على بعض عقاب الأرض المقدّسة فنفحه بجناحه نفحة ألقاه في أقصى جبل بالهند، وكانت شدّته أيضاً صيحته بثمود فأصبحوا جاثمين خامدين، وكانت شدّته أيضاً هبوطه من السماء على الأنبياء وصعوده إليها في أسرع من الطرف، وقال قطرب : يقول العرب لكل حرك الرأي حصف العقل : ذو مرة، قال الشاعر :
| قد كنت قبل لقائكم ذا مِرّة | عندي لكل مخاصم ميزانه |
وقال ابن عباس : ذو مِرّة، أي ذو منظر حسن، وقال قتادة : ذو خَلق طويل حسن.
﴿فَاسْتَوَى﴾ يعني جبريل