فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ذو مرة﴾ أي قوة وشدة في الخلق، وقيل ذو صحة جسم، وسلامة من الآفات.
" ومنه قول النبي ﷺ : لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي " (١) وقيل ذو حصافة عقل ومتانة رأي قال قطرب : العرب تقول لكم من هو جزل الرأي، حصيف العقل : ذو مرة، والتفسير للمرة بهذا أولى، لأن القوة والشدة قد أفادها قوله : شديد القوى، قال الجوهري : المرة إحدى الطبائع الأربع، والمرة القوة وشدة العقل، وقال ابن عباس : ذو خلق حسن، وقيل منظر حسن، وقيل : قوة في العقل وحدة، بحيث لا يدفعه عما يزاوله دافع، ولا يسأم من شيء يزاوله، فحصل الفرق بين القوة والمرة، ومن جملة شدته وقوته قدرته على التشكيل فلذلك قال :
﴿فاستوى﴾ أي ارتفع جبريل وعلا إلى مكانه في السماء، بعد أن علم محمدا ﷺ، قاله سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وقيل : معناه قام في صورته التي خلقه الله عليها، لأنه كان يأتي النبي ﷺ في صورة الآدميين، كما يأتي إلى الأنبياء، فسأله النبي ﷺ أن يريه نفسه التي جبله الله عليها، فأراه نفسه مرتين، مرة في الأرض ومرة في السماء، ولم يره أحد من الأنبياء على صورته التي خلق عليها إلا نبينا ﷺ، وقيل : المعنى فاستوى القرآن في صدره ﷺ حين نزل عليه، أو صدر جبريل حين نزل به، وقيل : المعنى اعتدل محمد في قوته أو في رسالته، ذكره الماوردي وقيل : المعنى ارتفع النبي ﷺ بالمعراج، وقال الحسن : فاستوى يعني الله عز وجل على العرش، والأول أولى، وقيل : المعنى فاستوى جبريل عاليا على صورته، لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل ذلك رآه عليها حتى سأله إياها على ما ذكرنا.
" ومنه قول النبي ﷺ : لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي " (١) وقيل ذو حصافة عقل ومتانة رأي قال قطرب : العرب تقول لكم من هو جزل الرأي، حصيف العقل : ذو مرة، والتفسير للمرة بهذا أولى، لأن القوة والشدة قد أفادها قوله : شديد القوى، قال الجوهري : المرة إحدى الطبائع الأربع، والمرة القوة وشدة العقل، وقال ابن عباس : ذو خلق حسن، وقيل منظر حسن، وقيل : قوة في العقل وحدة، بحيث لا يدفعه عما يزاوله دافع، ولا يسأم من شيء يزاوله، فحصل الفرق بين القوة والمرة، ومن جملة شدته وقوته قدرته على التشكيل فلذلك قال :
﴿فاستوى﴾ أي ارتفع جبريل وعلا إلى مكانه في السماء، بعد أن علم محمدا ﷺ، قاله سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وقيل : معناه قام في صورته التي خلقه الله عليها، لأنه كان يأتي النبي ﷺ في صورة الآدميين، كما يأتي إلى الأنبياء، فسأله النبي ﷺ أن يريه نفسه التي جبله الله عليها، فأراه نفسه مرتين، مرة في الأرض ومرة في السماء، ولم يره أحد من الأنبياء على صورته التي خلق عليها إلا نبينا ﷺ، وقيل : المعنى فاستوى القرآن في صدره ﷺ حين نزل عليه، أو صدر جبريل حين نزل به، وقيل : المعنى اعتدل محمد في قوته أو في رسالته، ذكره الماوردي وقيل : المعنى ارتفع النبي ﷺ بالمعراج، وقال الحسن : فاستوى يعني الله عز وجل على العرش، والأول أولى، وقيل : المعنى فاستوى جبريل عاليا على صورته، لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل ذلك رآه عليها حتى سأله إياها على ما ذكرنا.
١ رواه مسلم..