التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم صور - سبحانه - شدة قرب جبريل من النبى - ﷺ - فقال :﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدنى﴾ والقاب : المقدار المعين : وقيل : هو ما بين وتر القوس ومقبضها.
والقوس : آلة معروفة عند العرب، يشد بها وتر من جلد، وتستعمل فى الرمى بالسهام.
وكان من عادة العرب فى الجاهلية، أنهم إذا تحالفوا، يخرجون قوسين ويلصقون إحداهما بالأخرى، فيكون قاب إحداهما ملاصقا للآخر، حتى لكأنهما قاب واحد، ثم ينزعونهما معا ويرمون بهما سهما واحدا، فيكون ذلك دليلا على التحالف التام والرضا الكامل..
والمعنى : أن جبريل - عليه السلام - بعد أن كان بالجهة العليا من السماء، ثم قرب من النبى - ﷺ -، ثم زاد فى القرب، حتى كان على مقدار مسافة قوسين مه - ﷺ - أو أقرب من ذلك.
قال صاحب الكشاف : قوله :﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ مقدار قوسين عربيتين، والقاب والقيب، والقاد والقيد، المقدار... وقد جاء التقدير بالقوس، والرمح، والسوط، والذراع، والباع، والخطوة والشبر.
... ومنه الحديث الشريف : " لقاب قوس أحدكم من الجنة، وموضع قده، خير من الدنيا وما فيها " والقد السوط...
فإن قلت : كيف تقدير قوله :﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾، قلت : تقديره فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين فحذفت هذه المضافات..
و " أو " فى قوله :﴿أَوْ أدنى﴾ للشك، ولكن هذا الشك من جهو العباد، أى : أن الرائى إذا رأى هذا الوضع قال : هو قاب قوسين أو أقرب من ذلك، ويصح أن تكون بمعنى " بل ".
قال الجمل : قوله :﴿أَوْ أدنى﴾ هذه الآية كقوله :( وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) لأن المعنى : فكان - جبريل - بأحد هذين المقدارين فى رأى الرائى. أى : لتقارب ما بينهما يشك الرائى فى ذلك.
وأدنى : أفعل تفضيل. والمفضل عليه محذوف. أى : أو أدنى من قاب قوسين.
ويصح أن تكون بمعنى بل، أى : بل هو أدنى.
والقوس : آلة معروفة عند العرب، يشد بها وتر من جلد، وتستعمل فى الرمى بالسهام.
وكان من عادة العرب فى الجاهلية، أنهم إذا تحالفوا، يخرجون قوسين ويلصقون إحداهما بالأخرى، فيكون قاب إحداهما ملاصقا للآخر، حتى لكأنهما قاب واحد، ثم ينزعونهما معا ويرمون بهما سهما واحدا، فيكون ذلك دليلا على التحالف التام والرضا الكامل..
والمعنى : أن جبريل - عليه السلام - بعد أن كان بالجهة العليا من السماء، ثم قرب من النبى - ﷺ -، ثم زاد فى القرب، حتى كان على مقدار مسافة قوسين مه - ﷺ - أو أقرب من ذلك.
قال صاحب الكشاف : قوله :﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ مقدار قوسين عربيتين، والقاب والقيب، والقاد والقيد، المقدار... وقد جاء التقدير بالقوس، والرمح، والسوط، والذراع، والباع، والخطوة والشبر.
... ومنه الحديث الشريف : " لقاب قوس أحدكم من الجنة، وموضع قده، خير من الدنيا وما فيها " والقد السوط...
فإن قلت : كيف تقدير قوله :﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾، قلت : تقديره فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين فحذفت هذه المضافات..
و " أو " فى قوله :﴿أَوْ أدنى﴾ للشك، ولكن هذا الشك من جهو العباد، أى : أن الرائى إذا رأى هذا الوضع قال : هو قاب قوسين أو أقرب من ذلك، ويصح أن تكون بمعنى " بل ".
قال الجمل : قوله :﴿أَوْ أدنى﴾ هذه الآية كقوله :( وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) لأن المعنى : فكان - جبريل - بأحد هذين المقدارين فى رأى الرائى. أى : لتقارب ما بينهما يشك الرائى فى ذلك.
وأدنى : أفعل تفضيل. والمفضل عليه محذوف. أى : أو أدنى من قاب قوسين.
ويصح أن تكون بمعنى بل، أى : بل هو أدنى.