مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ﴾ لتعلم معجزتك فتأنس بها وهو عطف على ﴿بورك﴾ لأن المعنى نودي أن بورك من في النار وأن ألق عصاك كلاهما تفسير ل ﴿نودي﴾ والمعنى قيل له بورك من في النار وقيل له ألق عصاك، ويدل عليه ما ذكر في سورة القصص ﴿وأن ألق عصاك﴾ بعد قوله ﴿أَن يَا موسى إِنّى أَنَا الله﴾ [القصص: ٣٠] على تكرير حرف التفسير ﴿فَلَمَّا رَءاهَا تَهْتَزُّ﴾ تتحرك حال من الهاء في ﴿رَءاهَا﴾ ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ حية صغيرة حال من الضمير في ﴿تهتز﴾ ﴿وَلّى﴾ موسى ﴿مُدْبِراً﴾ أدبر عنها وجعلها تلي ظهره خوفاً من وثوب الحية عليه ﴿وَلَمْ يُعَقّبْ﴾ ولم يلتفت أولم يرجع. يقال قد عقب فلان إذا رجع يقاتل بعد أن ولى فنودي ﴿ياموسى لاَ تَخَفْ إِنّى لاَ يَخَافُ لَدَىَّ المرسلون﴾ أي لا يخاف عندي المرسلون حال خطابي إياهم أولا يخاف لدي المرسلون من غيري

تفسير هذه الآية من كتب أخرى