أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وألق عصاك﴾ عطف على ﴿بورك﴾ أي نودي أن بورك من في النار وأن ألق عصاك، ويدل عليه قوله ﴿وأن ألق عصاك﴾ بعد قوله ﴿أن يا موسى إني أنا الله﴾ بتكرير أن. ﴿فلما رآها تهتز﴾ تتحرك باضطراب. ﴿كأنها جان﴾ حية خفيفة سريعة، وقرىء " جأن " على لغة من جد في الهرب من التقاء الساكنين. ﴿ولى مدبرا ولم يعقب﴾ ولم يرجع من عقب المقاتل إذا كر بعد الفرار، وإنما رعب لظنه أن ذلك الأمر أريد به ويدل عليه قوله :﴿يا موسى لا تخف﴾ أي من غيري ثقة بي أو مطلقا لقوله :﴿إني لا يخاف لدي المرسلون﴾ أي حين يوحى إليهم من فرط الاستغراق فإنهم أخوف الناس أي من الله تعالى، أو لا يكون لهم عندي سوء عاقبة فيخافون منه.