بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ﴾ يعني : من يدك فألقاها، فصارت حية، وقد يجوز أن يضمر الكلام إذا كان في ظاهره دليل ﴿فَلَمَّا رَءاهَا تَهْتَزُّ﴾ يعني : تتحرك ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ يعني : حية والجان هي الحية الخفيفة الأهلية، فإن قيل : إنه قال في آية أخرى، ﴿فألقى عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾ [الأعراف: ١٠٧] والثعبان الحية الكبيرة، فأجاب بعض أصحاب المعاني أنه كان في كبر الثعبان، وفي خفة الجان قال الفقيه أبو الليث رحمه الله : والجواب الصحيح أن الثعبان كان عند فرعون، والجان عند الطور ثم قال :﴿ولى مُدْبِراً﴾ يعني : أدبر هارباً من الخوف ﴿وَلَمْ يُعَقّبْ﴾ يعني : لم يرجع ويقال : لم يلتفت يقول الله تعالى لموسى ﴿يا موسى لاَ تَخَفْ﴾ من الحية ﴿إِنّى لاَ يَخَافُ لَدَىَّ المرسلون﴾ يعني : لا يخاف عندي

تفسير هذه الآية من كتب أخرى