النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿إلاَّ مَن ظَلَمَ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنه أراد من غير المسلمين لأن الأنبياء لا يكون منهم الظلم، ويكون منهم هذا الاستثناء المنقطع.
الوجه الثاني : أن الاستثناء يرجع إلى المرسلين.
وفيه على هذا وجهان :
أحدهما : آدم حين ظلم نفسه فأكل من الشجرة، قاله الضحاك.
الثاني : أنه أراد جميع الأنبياء.
فعلى هذا فيه وجهان :
أحدهما : فيما كان منهم قبل النبوة كالذي كان من موسى في قتل القبطي، فأما بعد النبوة فهم معصومون فيها من الكبائر والصغائر جميعاً.
الوجه الثاني : بعد النبوة فإنهم معصومون فيها مع وجود الصغائر منهم، غير أن الله لطف بهم في توفيقهم للتوبة منها، وهو معنى قوله تعالى :
﴿ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ﴾ يعني توبة بعد سيئة.
﴿فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي غفور لذنبهم، رحيم بقبول توبتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى