الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿تَخْرُجْ﴾ : الظاهرُ أنه جوابٌ لقولِه " أَدْخِلْ " أي : إنْ أَدْخَلْتَها تَخْرُجْ على هذه الصفةِ، وقيل : في الكلامِ حَذْفٌ تقديرُه : وأَدْخِلْ يدَك تَدْخُلْ، وأَخْرِجْها تَخْرُجْ. فَحَذَفَ من الثاني ما أَثْبَتَه في الأولِ، ومن الأولِ ما أَثْبته في الثاني. وهذا تقديرُ ما لا حاجةَ إليه.
قوله :﴿بَيْضَآءَ﴾ حالٌ مِنْ فاعلِ " تَخْرُجْ ". و ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ يجوزُ أَنْ تكونَ حالاً أخْرى، أو مِن الضميرِ في " بَيْضاء " أو صفةً ل " بَيْضاءَ ".
قوله :﴿فِي تِسْعِ﴾ فيه أوجهٌ، أحدُها : أنهُ حالٌ ثالثة. قال أبو البقاء. يعني : مِنْ فاعل يَخْرُجْ " / أي : آيةً في تسعِ آياتٍ. كذا قدَّره، والثاني : أنها متعلقةٌ بمحذوفٍ أي : اذهَبْ في تسعِ. وقد تَقَدَّم اختيارُ الزمخشري لذلك في أولِ هذه الموضوعِ عند ذِكْر البَسْملةِ، ونَظَّره بقولِ الآخرِ :
وقُلْتُ إلى الطَعامِ فقالَ منهم ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقولهم :" بالرَّفاهِ والبنين "، وجَعَلَ هذا التقديرَ أعربَ وأحسنَ. الثالث : أَنْ يتعلَّقَ بقولِه :" وأَلْقِ عَصاكَ وأَدْخِلْ ". قال الزمخشري :" ويجوزُ أَنْ يكونَ المعنى : وأَلْقِ عَصاكَ وأَدْخِلْ يَدك في تسع آياتٍ أي : في جملةِ تسعِ آياتٍ. ولقائلٍ أَنْ يقولَ : كانَتِ الآياتُ إحدى عشرةَ منها اثنتان : اليدُ والعَصا. والتِّسْعُ : الفَلْقُ والطُّوفانُ والجَرادُ والقُمَّلُ والضفادِعُ والدَّمُ والطَّمْسَةُ والجَدْبُ في بَواديهم، والنُّقْصانُ في مزارِعهم " انتهى. وعلى هذا تكونُ " في " بمعنى " مع " لأنَّ اليدَ والعَصا حينئذٍ خارِجتان مِن التِّسْع، وكذا فعلَ ابنُ عطية، أعني أنه جَعَلَ " في تِسْع " متصلاً ب " أَلْقِ " و " أَدْخِلْ " إلاَّ أنَّه جَعَلَ اليدَ والعَصا مِنْ جملةِ التسعِ. وقال :" تقديرُه نُمَهِّد لكَ ذلك، ونُيَسِّر في [ جملةِ ] تسعِ ".
وجَعَلَ الزجاجُ أنَّ " في " بمعنى " مِنْ " قال : كما تقول : خُذْ لي من الإِبلِ عشراً فيها فَحْلان أي : منها فَحْلان ".
قولُه :﴿إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ هذا متعلِّقٌ بما تَعَلَّقَ به " في تسعِ "، إذا لم تَجْعَلْه حالاً، فإنْ جَعَلْناه حالاً عَلَّقْناه بمحذوفٍ، فقدَّره أبو البقاء " مُرْسَلاً إلى فرعون ". وفيه نظرٌ ؛ لأنَّه كونٌ مقيدٌ وسبَقَه إلى هذا التقديرِ الزجاجُ، وكأنهما أرادا تفسيرَ المعنى دونَ الإِعرابِ. وجَوَّزَ أبو البقاء أيضاً أن تكونَ صفةً لآيات، وقدَّره :" واصلةً إلى فرعونَ ". وفيه ما تقدَّم.
قوله :﴿بَيْضَآءَ﴾ حالٌ مِنْ فاعلِ " تَخْرُجْ ". و ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ يجوزُ أَنْ تكونَ حالاً أخْرى، أو مِن الضميرِ في " بَيْضاء " أو صفةً ل " بَيْضاءَ ".
قوله :﴿فِي تِسْعِ﴾ فيه أوجهٌ، أحدُها : أنهُ حالٌ ثالثة. قال أبو البقاء. يعني : مِنْ فاعل يَخْرُجْ " / أي : آيةً في تسعِ آياتٍ. كذا قدَّره، والثاني : أنها متعلقةٌ بمحذوفٍ أي : اذهَبْ في تسعِ. وقد تَقَدَّم اختيارُ الزمخشري لذلك في أولِ هذه الموضوعِ عند ذِكْر البَسْملةِ، ونَظَّره بقولِ الآخرِ :
وقُلْتُ إلى الطَعامِ فقالَ منهم ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقولهم :" بالرَّفاهِ والبنين "، وجَعَلَ هذا التقديرَ أعربَ وأحسنَ. الثالث : أَنْ يتعلَّقَ بقولِه :" وأَلْقِ عَصاكَ وأَدْخِلْ ". قال الزمخشري :" ويجوزُ أَنْ يكونَ المعنى : وأَلْقِ عَصاكَ وأَدْخِلْ يَدك في تسع آياتٍ أي : في جملةِ تسعِ آياتٍ. ولقائلٍ أَنْ يقولَ : كانَتِ الآياتُ إحدى عشرةَ منها اثنتان : اليدُ والعَصا. والتِّسْعُ : الفَلْقُ والطُّوفانُ والجَرادُ والقُمَّلُ والضفادِعُ والدَّمُ والطَّمْسَةُ والجَدْبُ في بَواديهم، والنُّقْصانُ في مزارِعهم " انتهى. وعلى هذا تكونُ " في " بمعنى " مع " لأنَّ اليدَ والعَصا حينئذٍ خارِجتان مِن التِّسْع، وكذا فعلَ ابنُ عطية، أعني أنه جَعَلَ " في تِسْع " متصلاً ب " أَلْقِ " و " أَدْخِلْ " إلاَّ أنَّه جَعَلَ اليدَ والعَصا مِنْ جملةِ التسعِ. وقال :" تقديرُه نُمَهِّد لكَ ذلك، ونُيَسِّر في [ جملةِ ] تسعِ ".
وجَعَلَ الزجاجُ أنَّ " في " بمعنى " مِنْ " قال : كما تقول : خُذْ لي من الإِبلِ عشراً فيها فَحْلان أي : منها فَحْلان ".
قولُه :﴿إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ هذا متعلِّقٌ بما تَعَلَّقَ به " في تسعِ "، إذا لم تَجْعَلْه حالاً، فإنْ جَعَلْناه حالاً عَلَّقْناه بمحذوفٍ، فقدَّره أبو البقاء " مُرْسَلاً إلى فرعون ". وفيه نظرٌ ؛ لأنَّه كونٌ مقيدٌ وسبَقَه إلى هذا التقديرِ الزجاجُ، وكأنهما أرادا تفسيرَ المعنى دونَ الإِعرابِ. وجَوَّزَ أبو البقاء أيضاً أن تكونَ صفةً لآيات، وقدَّره :" واصلةً إلى فرعونَ ". وفيه ما تقدَّم.