تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
عطف على قوله :﴿وألق عصاك﴾ [النمل: ١٠] وما بينهما اعتراض، بعد أن أراه آية انقلاب العصا ثعباناً أراه آية أخرى ليطمئن قلبه بالتأييد، وقد مضى في « طه » التصريح بأنه أراه آية أخرى. والمقصود من ذلك أن يعجل له ما تطمئن له نفسه من تأييد الله تعالى إياه عند لقاء فرعون.
وقوله :﴿في تسع آيات﴾ حال من ﴿تخرج بيضاء﴾ أي حالة كونها آية من تسع آيات، و ﴿إلى فرعون﴾ صفة لآيات، أي آيات مسوقة إلى فرعون. وفي هذا إيذان بكلام محذوف إيجازاً وهو أمر الله موسى بأن يذهب إلى فرعون كما بيّن في سورة الشعراء.
والآيات هي : العصا، واليَد، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، والقحط، وانفلاق البحر وهو أعظمها، وقد عدّ بعضها في سورة الأعراف. وجمعها الفيروزآبادي في بيت ذكره في مادة ( تسع ) من « القاموس » وهو :
عصاً سَنَةٌ بحر جراد وقُمَّليَدٌ ودَمٌ بعدَ الضفادع طُوفان

تفسير هذه الآية من كتب أخرى