المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أمر تعالى موسى بأن يدخل يده في جيب جبته لأنها لم يكن لها كم فيما قال ابن عباس، وقال مجاهد كانت مدرعة صوف إلى بعض يده، و «الجيب » الفتح في الثوب لرأس الإنسان، وروي أن يد موسى عليه السلام كانت تخرج تلألأ كأنها قطعة نور، ومعنى إدخال اليد في الجيب ضم الآية إلى موسى وإظهار تلبسها به لأن المعجزات من شروطها أن يكون لها اتصال بالآتي بها، وقوله ﴿من غير سوء﴾ أي من غير برص ولا علة وإنما هي آية تجيء وتذهب، وقوله ﴿في تسع آيات﴾، متصل بقوله ﴿ألق﴾ ﴿وأدخل﴾، وفي اقتضاب وحذف تقديره نمهد ونسير ذلك لك في جملة تسع آيات، وهي العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمسة والحجر، وفي هذين الأخيرين اختلاف والمعنى تجيء بهن إلى فرعون وقومه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى