اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾ الآية. . والمراد بالعلم أي : علم القضاء ومنطق الطير والدواب وتسبيح الجبال، والمعنى : طائفة من العلم، أو علماً سنياً عزيزاً(١).
قوله :«وَقَالاَ »، قال الزمخشري : فإن قلت : أليس هذا موضع الفاء دون الواو، كقولك : أعطيته فشكر، ومنعته فصبر ؟ قلت : بلى، ولكن عطفه بالواو إشعار(٢) بأنَّ ما قالاه بعض ما أحدث فيهما إيتاء العلم وشيءٌ من مواجبه، فأضمر ذلك ثم عطف عليه التحميد، كأنه(٣) قال : ولقد آتيناهما علماً(٤) فعملا به وعلماه وعرفاه حقَّ معرفته، وقالا الحمد لله(٥)، انتهى.
وإنَّما نكر «عِلْما » تعظيماً له، أي علماً سنياً، أو دلالة على التبعيض(٦)، لأنه قليل جداً بالنسبة إلى علمه تعالى.

فصل :


المعنى :﴿وَقَالاَ الحمد لِلَّهِ الذي فَضَّلَنَا﴾ بالنبوة والكتاب وتسخير الشياطين، والجن والإنس ﴿على كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ المؤمنين﴾(٧)، ولم يفضلوا أنفسهم(٨) على الكل، وذلك يدل على حسن التواضع.
١ انظر الكشاف ٣/١٣٥، الفخر الرازي ٢٤/١٨٥..
٢ في ب: وإشعار. وهو تحريف..
٣ في ب: كأنهما..
٤ في ب: علماً به. وهو تحريف..
٥ الكشاف ٣/١٣٥..
٦ في ب: التخصيص..
٧ انظر البغوي ٦/٢٦٤..
٨ في ب: أنفسهما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى