البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
هذا ابتداء قصص وأخبار بمغيبات وعبر ونكر.
﴿علماً﴾ لأنه طائفة من العلم.
وقال قتادة : علماً : فهماً.
وقال مقاتل : علماً بالقضاء.
وقال ابن عطاء : علماً بالله تعالى.
وقال الزمخشري : أو علماً سنياً عزيزاً.
﴿وقالا﴾ قال : فإن قلت : أليس هذا موضع الفاء دون الواو، كقولك : أعطيته فشكر ومنعته فصبر ؟ قلت : بلى، ولكن عطفه بالواو إشعار بأن ما قالاه بعض ما أحدث فيهما إيتاء العلم وشيء من مواجبه، فأضمر ذلك، ثم عطف عليه التحميد، كأنه قال : ولقد آتيناهما علماً، فعملا به وعلماه، وعرفا حق النعمة فيه والفضيلة، ﴿وقالا الحمد لله﴾، والكثير المفضل عليه من لم يؤت علماً، أو من يؤت مثل علمهما، وفي الآية دليل على شرف العلم. انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى