زهرة التفاسير — أبو زهرة
عن الكتاب
أتوا بمعنى اقبلوا على وادي النمل، ولذا كان التعدي بعلى، وقالوا إنه واد بالشام، ونقول : إن كل أرض فيها النمل، ويتخذ له مكانا يقيم فيه، ويكون كالوادي له، وحطم معناها كسر، ومعنى ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾، أي ليسير من فوقكم، فيحطم عظامكم، وقد أكدت النملة القول بما يشبه القسم، ولذا كانت اللام وكانت نون التوكيد الثقيلة، وأسندت الحطم أولا لسليمان باعتباره قائد الجند، والجند جنده، فهو الذي يسند إليه الحطم أولا وبالذات، ولغيره بالتبع، وهم لا يشعرون بما يمرون عليهم من نمل.