زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿حتى إذا أتوا﴾ أي : أشرفوا ﴿على وادي النمل﴾ وفي موضعه قولان :
أحدهما : أنه بالطائف، قاله كعب.
والثاني : بالشام : قاله قتادة.
قوله تعالى :﴿قالت نملة﴾ وقرأ أبو مجلز، وأبو رجاء، وعاصم الجحدري، وطلحة بن مصرف :" نملة " بضم الميم ؛ أي : صاحت بصوت، فلما كان ذلك الصوت مفهوما عبر عنه بالقول ؛ ولما نطق النمل كما ينطق بنو آدم، أجري مجرى الآدميين، فقيل :﴿ادخلوا﴾، وألهم الله تلك النملة معرفة سليمان معجزا له، وقد ألهم الله النمل كثيرا من مصالحها تزيد به على الحيوانات، فمن ذلك أنها تكسر كل حبة تدخرها قطعتين لئلا تنبت، إلا الكزبرة فإنها تكسرها أربع قطع، لأنها تنبت إذا كسرت قطعتين، فسبحان من ألهمها هذا ؟ !
وفي صفة تلك النملة قولان :
أحدهما : أنها كانت كهيئة النعجة، قال نوف الشامي : كان النمل في زمن سليمان بن داود كأمثال الذئاب.
والثاني : كانت نملة صغيرة.
﴿ادخلوا مساكنكم﴾ وقرأ أبيّ وأبو المتوكل، وعاصم الجحدري :" مسكنكم " على التوحيد.
قوله تعالى :﴿لا يحطمنكم﴾ الحطم : الكسر. وقرأ أبي بن كعب، وأبو رجاء :" ليحطمنكم " بغير ألف بعد اللام. وقرأ ابن مسعود :" لا يحطمنكم " بفتح الياء وسكون الحاء وتخفيف الطاء وسكون الميم وحذف النون. وقرأ عمرو بن العاص، وأبان :" يحطمنكم " بفتح الياء وسكون الحاء والنون ساكنة أيضا والطاء خفيفة. وقرأ أبو المتوكل، وأبو مجلز :" لا يحطمنكم " بفتح الياء وكسر الحاء وتشديد الطاء والنون جميعا. وقرأ ابن السميفع، وابن يعمر، وعاصم الجحدري :" يحطمنكم " برفع الياء وسكون الحاء وتخفيف الطاء وتشديد النون. والحطم : الكسر، والحطام : ما تحطم. قال مقاتل : سمع سليمان كلامها من ثلاثة أميال.
وفي قوله :﴿وهم لا يشعرون﴾ قولان :
أحدهما : وأصحاب سليمان لم يشعروا بكلام النملة، قاله ابن عباس.
والثاني : وأصحاب سليمان لا يشعرون بمكانكم، لأنها علمت أنه ملك لا بغي فيه، وأنهم لو علموا بالنمل ما توطؤوهم، قاله مقاتل.
أحدهما : أنه بالطائف، قاله كعب.
والثاني : بالشام : قاله قتادة.
قوله تعالى :﴿قالت نملة﴾ وقرأ أبو مجلز، وأبو رجاء، وعاصم الجحدري، وطلحة بن مصرف :" نملة " بضم الميم ؛ أي : صاحت بصوت، فلما كان ذلك الصوت مفهوما عبر عنه بالقول ؛ ولما نطق النمل كما ينطق بنو آدم، أجري مجرى الآدميين، فقيل :﴿ادخلوا﴾، وألهم الله تلك النملة معرفة سليمان معجزا له، وقد ألهم الله النمل كثيرا من مصالحها تزيد به على الحيوانات، فمن ذلك أنها تكسر كل حبة تدخرها قطعتين لئلا تنبت، إلا الكزبرة فإنها تكسرها أربع قطع، لأنها تنبت إذا كسرت قطعتين، فسبحان من ألهمها هذا ؟ !
وفي صفة تلك النملة قولان :
أحدهما : أنها كانت كهيئة النعجة، قال نوف الشامي : كان النمل في زمن سليمان بن داود كأمثال الذئاب.
والثاني : كانت نملة صغيرة.
﴿ادخلوا مساكنكم﴾ وقرأ أبيّ وأبو المتوكل، وعاصم الجحدري :" مسكنكم " على التوحيد.
قوله تعالى :﴿لا يحطمنكم﴾ الحطم : الكسر. وقرأ أبي بن كعب، وأبو رجاء :" ليحطمنكم " بغير ألف بعد اللام. وقرأ ابن مسعود :" لا يحطمنكم " بفتح الياء وسكون الحاء وتخفيف الطاء وسكون الميم وحذف النون. وقرأ عمرو بن العاص، وأبان :" يحطمنكم " بفتح الياء وسكون الحاء والنون ساكنة أيضا والطاء خفيفة. وقرأ أبو المتوكل، وأبو مجلز :" لا يحطمنكم " بفتح الياء وكسر الحاء وتشديد الطاء والنون جميعا. وقرأ ابن السميفع، وابن يعمر، وعاصم الجحدري :" يحطمنكم " برفع الياء وسكون الحاء وتخفيف الطاء وتشديد النون. والحطم : الكسر، والحطام : ما تحطم. قال مقاتل : سمع سليمان كلامها من ثلاثة أميال.
وفي قوله :﴿وهم لا يشعرون﴾ قولان :
أحدهما : وأصحاب سليمان لم يشعروا بكلام النملة، قاله ابن عباس.
والثاني : وأصحاب سليمان لا يشعرون بمكانكم، لأنها علمت أنه ملك لا بغي فيه، وأنهم لو علموا بالنمل ما توطؤوهم، قاله مقاتل.